السيد عباس علي الموسوي
221
شرح نهج البلاغة
22 - وقال عليه السلام : لنا حقّ ، فإن أعطيناه ، وإلّا ركبنا أعجاز الإبل ، وإن طال السّرى . قال الرضي : وهذا من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه : أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء . وذلك أن الرديف يركب عجز البعير ، كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما . اللغة 1 - أعجاز الإبل : مآخيرها جمع عجز وهو مركب شاق . 2 - الإبل : الأباعر ، الجمال . 3 - السرى : سير الليل . الشرح فهم الرضي ما فهمه من كلام الإمام ويمكن أن يكون مراده عليه السلام أن الخلافة من حقوقنا وهي لنا فإن أعطينا حقنا فهو المطلوب وإن منعنا منه صبرنا واحتسبنا ولم نتركه مهما طالت الأيام وامتدت السنون . . . وقال بعضهم : إن مراده أنه إن لم يحصل على حقه ركب الصعاب من أجله . . . 23 - وقال عليه السلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه . اللغة 1 - أبطأ : تأخر . 2 - النسب : القرابة . الشرح المقرب من اللّه ومن الناس هو عمل المرء وسلوكه وبمقدار جهادك وتضحياتك ترتفع منزلتك عند اللّه وترتفع أسهمك عند الخلق وهذا هو الميزان الصحيح وأما النسب والقرابة من الصالحين والعظماء وأصحاب الجاه فليس بنافع إن لم يشفع بالعمل الصالح وإذا اجتمع الحسب والعمل والتقى طيب العنصر مع طيب العمل كان الكمال والتوفيق والفوز . . .